الأحد، 23 أكتوبر 2016

خروف جحا



كان جحا يربي خروفا جميلا وكان يحبه فأراد أصحابه أن يحتالوا عليه من أجل أن يذبح لهم الخروف ليأكلوا من لحمه .. فجاءه أحدهم فقال له: ماذا ستفعل بخروفك يا جحا؟

فقال جحا: أدخره لمؤنة الشـتاء فقال له صاحبه: هل أنت مجنون الم تعلم بأن القيامة ستقوم غدا أو بعد غد .. هاته لنذبحه و نطعمك منه فلم يعبأ جحا من كلام صاحبه ولكن أصحابه أتوه واحدا واحدا يرددون عليه نفس النغمة حتى ضاق صدره ووعدهم بأن يذبحه لهم في الغد ويدعوهم لأكله في مأدبة فاخرة في البرية.

وهكذا ذبح جحا الخروف وأضرمت النار فأخذ جحا يشويه عليها وتركه أصحابه وذهبوا يلعبون ويتنزهون بعيدا عنه بعد أن تركوا ملابسهم عنده ليحرسها لهم فاستاء جحا من عملهم هذا لأنهم تركوه وحده دون أن يساعدوه فما كان من جحا إلا أن جمع ملابسهم وألقاها في النار فألتهمتها ولما عادوا اليه ووجدوا ثيابهم رماداَ هجموا عليه فلما رأى منهم هذا الهجوم قال لهم: ما الفائدة من هذه الثياب إذا كانت القيامة ستقوم اليوم أوغدا لا محالة!

الجمعة، 7 أكتوبر 2016

الخيآط المجتهد



ذهب أحد الأشخاص إلى الخياط ليخيط له ثوباً فلما استلم الثوب وجد فيه بعض العيوب فذهب إلى الخياط فقال له: إني وجدت في الثوب بعض العيوب فسكت برهة ثم بكى .. فقال الرجل للخياط: ما أردت أن أخذلك .. لاعليك، سوف آخذ الثوب بالعيوب.

قال الخياط: والله ما لهذا بكيت وإنما أبكي لأني اجتهدت في خياطته، وظهرت فيه كل هذه العيوب .. واجتهدت في عبادة ربي سبحانه وتعالى، فيا ويلي كم فيها من العيوب.​

الخوف من الله


رجع رجل كبير في السن ذات يوم من المسجد وطرق الباب على زوجته حتى تعب وأصابه إغماء.

بعد فترة استفقدته زوجته واحست بآنه تأخر فخرجت تطالعه فوجدته مغمى عليه عند الباب!

خافت من ان شيئآ ما جرى له فحملته الى الداخل، ومسحت له على وجهه بالماءحتى أفاق فأخذت تعتذر منه لتأخرها عليه.

فقال لها والله ما أغمي علي لطول الانتظار ولا لتعب ولكن خطر في بالي انه عند وقوفي أمام الله .. فيقفل باب الجنة في وجهي .. فأغمي علي خوفا من ذلك!

فوالله لو أستشعرنا الخوف من الله، لما عصينا الله طرفة عين.

الأربعاء، 3 أغسطس 2016

كأس الجنون!


❖ يحكى أن طاعون الجنون نزل في نهر يسري في مدينة.

فصار الناس كلما شرب منهم أحد من النهر يصاب بالجنون..

وكان المجانين يجتمعون ويتحدثون بلغة لا يفهمها العقلاء.

واجه الملك الطاعون وحارب الجنون..حتى إذا ما أتى صباح يوم استيقظ الملك وإذا الملكة قد جنت وصارت الملكة تجتمع مع مجموعة من المجانين تشتكي من جنون الملك !!

نادى الملك بالوزير: يا وزير، الملكة جنت أين كان الحرس.

الوزير: قد جن الحرس يا مولاي.

الملك: إذن اطلب الطبيب فوراً.

الوزير: قد جن الطبيب يا مولاي.

لملك: ما هذا ، من بقي في هذه المدينة لم يجن؟

رد الوزير: للأسف يا مولاي لم يبقى في هذه المدينة لم يجن سوى أنت وأنا.

الملك: يا الله أأحكم مدينة من المجانين

الوزير: عذراً يا مولاي ، فان المجانين يدعون أنهم هم العقلاء، ويدعون بأنه لا يوجد في هذه المدينة مجنون سوى أنت وأنا.

الملك: ما هذا الهراء! هم من شرب من النهر وبالتالي هم من أصابهم الجنون!

الوزير: الحقيقة يا مولاي أنهم يقولون إنهم شربوا من النهر لكي يتجنبوا الجنون!!

لذا فإننا مجنونان لأننا لم نشرب، ما نحن يا مولاي إلا حبتا رمل الآن، هم الأغلبية، هم من يملكون الحق والعدل والفضيلة. هم الآن من يضعون الحد الفاصل بين العقل والجنون
هنا قال الملك: يا وزير أغدق علي بكأس من نهر الجنون، إن الجنون أن تظل عاقلا في دنيا المجانين !!

● بالتأكيد الخيار صعب عندما تنفرد بقناعة تختلف عن كل قناعات الآخرين.

الدجاجة والرجلان وأم جعفر


جلس رجلان قد ذهب بصرهما على طريق أم جعفر (زبيدة العباسية) لمعرفتهما بكرمها.

فكان أحدهما يقول: اللهم ارزقني من فضلك..


وكان الآخر يقول: اللهم ارزقني من فضل أم جعفر.

وكانت أم جعفر تعلم ذلك منهما وتسمع، فكانت ترسل لمن طلب فضل الله درهمين،
ولمن طلب فضلها دجاجة مشوية في جوفها عشرة دنانير.

وكان صاحب الدجاجة يبيع دجاجته لصاحب الدرهمين، بدرهمين كل يوم، وهو لا يعلم ما في جوفها من دنانير.

وأقام على ذلك عشرة أيام متوالية، ثم أقبلت أم جعفر عليهما، وقالت لطالب فضلها: أما أغناك فضلنا؟

قال: وما هو؟

قالت مائة دينار في عشرة أيام، قال: لا، بل دجاجة كنت أبيعها لصاحبي بدرهمين.

فقالت: هذا طلب من فضل ام جعفر فحرمه الله، وذاك طلب من فضل الله فأعطاه الله وأغناه.

الاثنين، 27 يونيو 2016

جبريل مات!


كان هناك قس نصراني يذهب لشيخ مسلم كل يوم ملحا عليه بأن يترك الإسلام ويتخذ النصرانية دينا جديدا له وكان دائما ما يردد هذه العبارات :
(إنك تهدر وقتك يا شيخ تصلي 5 مرات فى اليوم قياما وركوعا قياما وركوعا وتصوم شهرا باكمله، انك مضيق الخنا

ق على حياتك إذ أنك لا تقرب لحم الخنزير.. الخ .. والله ليس توقا لكل ذلك !!).

إن اردت الخلاص يا شيخ فكل ما عليك هو أن تؤمن أن الله أرسل ولده الوحيد إلى العالم ومات من أجل خطايك ولك الخلاص بعد ذلك.

آمن أن الله قد نزل إلى الارض ومات من أجل خطاياك، آمن بهذا وستدخل الجنة.

كان هذا القس النصراني يذهب كل يوم إلى الشيخ المسلم ويقول له نفس الكلام و كان ملتزماً بذلك حيث لم يغب يوما عنه، مما جعل حياة الشيخ المسلم تعيسة، إذ لم يستطع التخلص منه بسهولة وكان دائما ما يفكر في كيفية النجاة من هذه المعضلة ..؟

فكر الشيخ مرارا وتكرارا إلى أن هداه الله إلى فكرة رائعة فنادى بكبير مساعديه وقال له : «عندما يأتي القس النصراني إلينا غداً ، أمكث قليلاً ثم تعال إلي واهمس في أذني» !!

وفى اليوم التالي جاء النصراني كعادته، وجلس وبدأ في سرد قصته اليومية محاولا تنصير الشيخ المسلم...

عندها جاء المساعد إلى الشيخ وهمس فى أذنه كما قال له!

فبدأ الشيخ فى البكاء !! بكاءً شديداً فأراد القس النصراني أن يعرف ماذا يبكيه !

القس النصراني : ماذا حدث ؟

الشيخ المسلم : لا أريد التحدث الآن ؟

القس النصراني : إهدأ يا شيخ وأخبرنا ماذا حدث ؟

الشيخ المسلم : لا أستطيع ، فالأمر عظيم.
(لقد كان يمثل البكاء فى الحقيقه).

القس النصراني : يا شيخ قل لنا ما هذا الأمر العظيم لقد بدأت أعصابي بالتوتر.

الشيخ المسلم : لقد وصلتنى أخبار محزنة, أن ( الملاك جبريل ) قد مات!

القس النصراني ضحك بسخرية وقال : هل أنت أحمق ؟! هَلْ تَمُوتُ الملائكة؟!

قال لَهُ الشيخُ المُسْلِم : إذا كانت الملائكة لا تموت ، فكيفَ يَمُوتُ رَبُّ الملائكة؟!

كَيْفَ تَقُولُون إذآَ أَنَّهُ إِلَه ، وَأَنَّ اليَهُودَ قَتَلُوهُ وَصَلَبُوه ؟!

<«للشيخ: أحمد ديدات»>

السبت، 4 يونيو 2016

قهوة على العلاقة!


في مدينة البندقية وفي ناحية من نواحيها النائية، كنا نحتسي قهوتنا في أحد المقاهي فيها.

فجلس إلى جانبنا شخص وصاح على النادل إثنان قهوة من فضلك واحد منهما على العلاقة.

فأحضر النادل له فنجان قهوة وشربه صاحبنا، لكنه دفع ثمن فنجانين، وعندما خرج الرجل قام النادل بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيها: فنجان قهوة واحد.

وبعده دخل شخصان وطلبا ثلاث فناجين قهوة واحد منهم على العلاقة، فأحضر النادل لهما فنجانين فشرباهما، ودفعا ثمن ثلاث فناجين وخرجا، فما كان من النادل الا أن قام بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيها فنجان قهوة واحد.

وعلى ما يبدو أن الأمر قد دام طوال النهار.
وفي أحد المرات دخلنا لاحتساء فنجان قهوة، فدخل شخص يبدو عليه الفقر ،فقال للنادل : فنجان قهوة من العلاقة!

أحضر له النادل فنجان قهوة ،فشربه وخرج من غير أن يدفع ثمنه!

ذهب النادل الى الحائط وأنزل منه واحدة من الأوراق المعلقة، ورماها في سلة المهملات.

طبعاً هذه الحادثة أمام أعيننا جعلتها تبتل بالدموع لهذا التصرف المؤثر من سكان هذه المدينة والتي تعكس واحدة من أرقى أنواع التعاون الإنساني.

ولكن يجب علينا أن لانحصر هذا المثال الجميل بفنجان قهوة وحسب ولو أنه يعكس لنا أهمية القهوة عند الناس هؤلاء هناك.

فما أجمل أن نجد من يفكر بأنه هناك أناس يحبون شرب القهوة ولا يملكون ثمنها.

ونرى النادل يقوم بدور الوسيط بينهما بسعادة بالغة وبوجه طلق باسم.

ونرى المحتاج يدخل المقهى وبدون أن يسأل هل لي بفنجان قهوة بالمجان، فينظر الى الحائط ويطلب فنجانه ومن دون ان يعرف من تبرع به، فيحتسيه بكل سرور، حتى ان هذا الحائط في المقهى يمثل زاوية لها مكان خاص في قلوب سكان المدينة هذه.

الثلاثاء، 31 مايو 2016

الرجل الذي باع برج إيفل!


فيكتور لستج “Victor Lustig”، المحتال الأكثر تلوناً وخداعاً والمتصف بالوسامة ولباقة الحديث، نال لقب الكونت لرقته وأتقن 5 لغات بطلاقة وانتحل 45 اسماً، واعتقل عشرات المرات، منها 50 مرة في أمريكا وحدها.

ولد الكونت فيكتور في النمسا عام 1890، ومنذ مطلع حياته قرر أن يرى العالم، فاتجه للغرب، ولم يجد مكاناً أفضل من السفن المكتظة بالمسافرين الأثرياء لكسب المال، بدأ بالتحدث مع رجال الأعمال الناجحين على متن الخطوط البحرية بين باريس ونيويورك، وحين تُدار دفة الحديث لمعرفة مصدر ثرائه يكشف وعلى مضض وبكل ثقة عن سر الصندوق، وفي النهاية وبعد إلحاح يوافق على أن يُظهِر الآلة الغريبة مُدَّعياً أنه صادف وجودها بحوزته.

كان الكونت فيكتور صبوراً شديد الحذر، يبدأ عملية الإحتيال بالشرح عن آلية عمل الآلة وذلك بإدراج ورقة نقدية من فئة $100 داخلها، مبدياً استياءَهُ من أن الآلة تستغرق 6 ساعات لطباعة ورقة واحدة من نفس الفئة، حينها يستشعر الضحية كمية الأرباح الطائلة التي سيجنيها، ويبدي استعداده لشرائها بمبلغ خيالي يصل أحياناً إلى $30,000، وعلى مضض ينظر الكونت فيكتور بعين الفراق إلى الصندوق إذا كان السعر المقترح مناسباً، وبعد أن تتم الصفقة وخلال الإثنتي عشرة ساعة التالية تطبع الآلة ورقتين أخريين، وبعد ذلك تستنفذ إمداداتها وتنتج ورقة فارغة، وبحلول وقت اكتشاف الخدعة يكون الكونت فيكتور قد اختفى.

وفي إحدى أيام ربيع عام 1925 بعيد وصول الكونت فيكتور إلى باريس واضعاً نصب عينيه عمليات احتيال أكبر، جلس يقرأ صحيفة، وتوقفت عيناه عند خبر صدأ برج إيفل وارتفاع تكلفة الصيانة والتصليح، وأن معظم الباريسيين مستاؤون ويرون بأن البرج القبيح يجب إزالته، ازدادت عيناه اتساعاً حين تراءَت له كافة الإحتمالات الممكنة خلف الخبر، ولمعت في رأسه فكرة جهنمية.

في ذلك الحين كانت فرنسا قد تعافت من آثار الحرب العالمية الأولى، وقد ازدهرت الحياة في باريس مما وفر بيئة مناسبة للإحتيال.

شرع الكونت فيكتور على الفور بتنفيذ المخطط الذي جعل منه أسطورة المحتالين للقرن العشرين، استأجر غرفة في إحدى الفنادق العريقة، وبدأ بالبحث عن أكبر تجار الخردة المعدنية في باريس، وانهمك في كتابة دعوات رسمية لستة من التجار للإجتماع سراً في فندق “كريون دي” لمناقشة صفقة تجارية، مستخدماً في ذلك أوراقاً حكومية مزورة.

حضر الجميع، وقدم الكونت فيكتور نفسه على أنه نائب المدير العام لوزارة البرق والبريد، واستطرد موضحاً: إنَّ اختياركم تمَّ بناءً على سمعتكم الجيدة كرجالِ أعمالٍ صادقين، وسكت برهه ليستجمع أفكاره ثم تابع: تعلمون أن التكاليف الباهظة لصيانة برج إيفل جعل من المستحيل الحفاظ عليه، لذا تقرر بيعه كقطع خردة وذلك من خلال تقديم العديد من المزايدات للحصول على حق هدم البرج وحيازة 7,000 طن من المعدن، ثم صمت لبرهة ليستشف وقع كلماته على وجوههم وأضاف قائلاً: أحيطكم علماً بأنَّ المسؤولية قد وضعت على كاهلي لتحديد التاجر المناسب للمهمة، لذا أرجو تقديم العطاءات في الغد على أبعد تقدير، واسترسل مشدداً: كما وأرجو أن يبقى الموضوع سراً فيما بيننا إلى أن تتضح جميع التفاصيل، ولا تنسوا بأن الأمر يعتبر سراً من أسرار الدولة.

تم بناء برج إيفل لمعرض باريس عام 1889، ولم تكن النية أن يكون وجوده دائم، وكان من المقرر إزالته عام 1909 ونقله إلى مكان آخر، فلم يكن يتناسب وجوده مع آثار المدينة العظيمة مثل الكاتدرائيات القوطية أو قوس النصر، وحينها كان بالفعل بحالةٍ مزرية.

استأجر الكونت فيكتور سيارة ليموزين واصطحب التجار في جولة تفقدية إلى البرج، مما أعطاه الفرصة لجس النبض في محاولة لمعرفة أياً منهم الأكثر حماساً وسذاجة، كان التاجر المدعو أندريه بويسون “Andre Poisson” جديداً إلى حدٍ ما في المدينة، وسرعان ما قرر الكونت فيكتور التركيز عليه، وحين بدأ “أندريه” بإمطاره بوابلٍ من الأسئلة استغل الكونت فيكتور لهفته وبدأ بإغرائه قائلاً: أنا كمسؤولٍ حكومي لا أجني ما يكفي من المال لأواصل نمط الحياة التي أستمتع بها، وأحتاج إلى إيجاد سبلٍ لزيادة دخلي، وأنت تعلم أنَّ إيجاد مشترٍ لبرج إيفل يعتبر قراراً كبيراً، فهم “أندريه” مغزى كلامه، وتبادر إلى ذهنه أنه يتعامل مع مسؤول حكومي فاسد يريد رشوة، مما جعله يشعر بالراحة، فهذه الأصناف مألوفة بالنسبة له، وليس لديه أي مشكلة في التعامل مع أحدهم.

نجحت الحيله، واستطاع الكونت فيكتور أن يحصد أموال بيع برج إيفل ($50,000) بالإضافة إلى مبلغ كبير من الرشوة ($20,000)، وفر هارباً على عجلٍ وبيده حقيبة ممتلئة بالنقود مستقلاً بذلك القطار المتجه إلى فيينا.

انتظر لفترة إلى أن يُعلن في الصحف عن قصة الإحتيال، وربما معها أوصافه بالإضافة إلى رسم سكيتش لصورته، ولكن من المستغرب أن شيئاً من هذا لم يحدث، فقد كان “أندريه” يشعر بالإذلال لدرجة أنه لم يبلغ البوليس وآثر السكوت على أن يـُفتضح أمر خداعه.

وبعد شهر عاد الكونت فيكتور إلى باريس ليعطي المخطط محاولة أخرى مع تجار آخرين، محاولاً بذلك تكرار نفس عملية الإحتيال ولكن بحذرٍ أكثر من أي وقت مضى، ولكنه هذه المرة شعر بأن أحد تجار الخردة الجدد الذين تواصل معهم قد أخطر البوليس، ففرَّ هارباً إلى الولايات المتحدة.

وفي شيكاغو، أقنع الكونت فيكتور أخطر عصابات المافيا وأغناها “آل كابوني” عن حاجته إلى $50,000 لاستثمارها في صفقة أسهم، ووعد بسداد المبلغ مضاعفاً خلال شهرين, اشتبه “آل كابوني” بالأمر، ولكنهم في نهاية الأمر سلموه المبلغ المطلوب، احتفظ بالمبلغ في صندوق ودائع، ثم عاد وأخذ المال لـِ “آل كابوني” مدعياً أن الصفقة لم تنجح وأنه عاد لسداد القرض، أعجب “آل كابوني” بنزاهته، وقرروا أن العملية التي قام بها لم تكن كارثية وأعفو عنه وأعطوه $5000، وهذا ما كان يريده، إذ لم يكن هدفه استخدام المال لأي شيء سوى كسب ثقة “آل كابوني” ومن ثم الحصول على بعض المال، مما ذاع صيته بأنه الرجل الذي استطاع خداع “آل كابوني” بدهائه.

الاثنين، 30 مايو 2016

لن يستطيع ماء البحر إغراق قاربك


كان الفتى شغوفاً أن يذهب مع أبيه في رحلة صيد إلى وسط البحر.

كان أمله أن يكون على ظهر القارب حينما يعود قبل الغروب، بعدما ظلّ سنوات عمره السابقة ينتظر مجيئه إلى الشاطئ، وجاءت اللحظة التي زفّ فيها الأب لفتاه البشارة.

وخرج القارب بعد شروق الشمس مُتّجهاً إلى وسط البحر، وعلى متنه جَلَس الفتى مُتأهباً لصُنع تاريخه الخاص كصياد محترف.

كانت الأمور طبيعية قبل أن تهُبّ عاصفة؛ فتُحيل السماء، إلى غيوم ومطر وبرق..
كان الأب يعمل بدأب من أجل امتلاك زمام القارب، لم يَبدُ عليه جَزَع ولا خوف، خِبرته بأمورالبحر ومروره بأشياء مشابهة -وربما أكثر خطراً- جَعَلَته يتعامل مع الأمر وكأنها كبوة يجب التعامل معها بحسم وجدّية.

بَيْد أنّ الفتى -الذي لم يتعوّد أن يكون في وسط العاصفة- كان مضطرباً خائفاً؛ حتى إنه لم يستطع أن يمنع نفسه أن يذهب إلى أبيه ويبثّه خوفه مرتعداً: المياه يا أبي ستُغرقنا، إنها النهاية لا ريب. فما كان من الأب إلا أن أمسك بكتف صغيره بقوة، ونظر في عينيه، وقال له:
لن يستطيع ماء البحر جميعه إغراق قاربك، مادام لم يصل إلى داخله.

نعم؛ فالداخل هو الأهم؛ حيث الجوهر والكيان الأصلي.

تحكي كُتب التاريخ أن المسلمين كانوا يتأهّبون لفتح إحدى بلاد الروم، عندما جاءتهم الأنباء عن عِظَم جيش العدو، وكثرة العدة والعتاد.

تواترت الأخبار عن الجيش الزاحف نحوهم، وبدأت العيون تتجه إلى القائد لمعرفة رأيه وما الذي يخطط له.

دخل القادة على « سيف الله المسلول » خالد بن الوليد، فرأوه متكئاً ينظر إلى إصابة لحِقَت بقدم فرسه الذي يناديه بـ الأشقر. وقفوا بين يديه وأخبروه بما تنامى إلى علمهم من الأخبار، وهو يستمع بصمت، إلى أن انتهوا من حديثهم؛
فما زاد على أن رَبَت على رأس فَرَسه وهو يقول:
(( ليت الأشقر يُشفى من عرجه يومها، ويُضاعف الروم في العدد)).
هكذا ببساطة صاغ الخطة..!

(( الآتي سيكون؛ لكن تعاملك معه هو الذي سيصنع الفارق ))

الأحد، 29 مايو 2016

الحكيم والامير، ودرسا في الحياة


أراد حكيم القصر أن يعلم الأمير الصغير ولي العهد درسا في الحياة، فسأله: مولاي، ما هو المعدن الذي يستهويك و يستميلك من دون المعادن؟

فأجاب الأمير الصغير بثقة : الذهب بالطبع.

فسأله مرة أخرى : ولم الذهب؟

فأجاب بثقة أكثر من سابقتها :لأنه ثمين وغالي وهو المعدن الذي يليق بالملوك.

صمت الحكيم للحظات.. ولم يجب ثم ذهب الى الخدم وقال: اصنعوا لي تمثالين بنفس الشكل ولكن أحدهما من الذهب الخالص والآخر من الجص، وقوموا بطلاء الأخير بطلاء ذهبي ليبدو كأنه ذهب خالص.

بعد يومين أتى الحكيم بالأمير أمام التمثالين وقد غطاهما، فنزع الغطاء عن التمثالين فانبهر الأمير لجمال صنعهما واتقانهما.

فسأله الحكيم :مارأي الأمير بما يرى؟

فأجاب الأمير :انهما تمثالان رائعان من الذهب الخالص.

فقال الحكيم :دقق يا مولاي ألا ترى فرقا بينهما؟!

فقال: كلا.

فكرر الحكيم :أمتأكد يا مولاي؟

فقال الأمير بغضب : قلت لك كلا لم ألحظ أي فرق.

فأشار الحكيم الى خادم كان يمسك دلو ماء، فرشق الخادم الماء على التمثالين بقوة، فصعق الأمير عندما رأى تمثال الجير يتلاشى لمعانه، ولكن على عكس تمثال الذهب الذي .ازداد لمعانا.

فقال الحكيم : مولاي، وهكذا هم الناس، عند الشدائد من كان معدنه من ذهب يزداد لمعانا ومن كان من جير فإنه يتلاشى كأنه لا شي!