الثلاثاء، 6 أكتوبر 2015

يا لها من سنة سيئة ! (قصة وعبرة)

احسنوا الظن بالله..

فى يوم من الايام جلس مؤلف كبير امام مكتبة ممسكا بالقلم يفكر و بدأ يكتب : ” فى العام الماضى قمت باجراء عملية ازالة المرارة و لازمت الفراش لمدة عدة اشهر كاملة و بلغت الستين من عمرى فتركت وظيفتى و تم احالتى للمعاش فى دار النشر التى كنت سعيدا بالعمل بها لمدة ثلاثون عاما كاملة و قد توفى والدى و رسب ابنى فى بكالوريوس كلية الطلب و ذلك لانه قد اصيب فى حادث سيارة فتعطل عن الدراسة لعدة اشهر . وفى نهاية الصفحة كتب جملة : ” يا لها من سنة سيئة ! ”

دخلت زوجتة غرفة المكتب و قد لاحظت شرودة و حزنة فاقتربت منه و قرأت ما كتب فتركت الغرفة بهدوء دون ان تقول ان شئ و بعد عدة دقائق عادت ممسكة بيدها ورقة اخرى وضعتها بهدوء جوار الورقة التى كتبها زوجها من قبل فتناول الزوج الورق و بدأ قراءة ما كتبته :

” فى العام الماضى شفيت بفضل الله من الم المرارة التى عذبتك لمدة سنوات طويلة و قد بلغت سن الستين و انت فى تمام الصحة و العافية و سوف تتفرغ من الان للكتابة و التاليف و هى هوايتك وعشقك بعد ان تم التعاقد معك على نشر عدة كتب مهمة و عاش والدك حتى بلغ الخامسة و الثمانين دون ان يسبب اى متاعب او اذى لاى شخص و قد توفى فى هدوء دون الم او امراض و نجا ابنك الوحيد من الموت فى حادث سيارة و شفى بفضل الله دون اى عاهات او مضاعفات.

و ختمت الزوجة الورقة بجملة : ” يا لها من سنة تغلب فيها حظنا الحسن على حظنا السئ بامر الله “

سبحان الله..من لاتضيع عنده المظالم


خرج موسى عليه السلام يوما لمناجاة ربه سبحانه ثم سأل ربه قائلا : يارب كيف يأخذ الضعيف حقه من القوي ؟

قال له ربه سبحانه : اذهب بعد العصر إلى مكان كذا ... في يوم كذا ... لترى وتعلم كيف يأخذ الضعيف حقه من القوي

ذهب موسى إلى المكان فرأى شلالاً من الماء يخرج من جبل .

جلس موسى ينظر متفحصا متأملا فإذا بفارس يأتي راكبا ناقة له يريد الماء ، نزل الرجل عن ركوبته وخلع حزامه الذي كان يعيق حركته أثناء وروده للماء ووضعه على جانب قريب منه ، شرب الفارس واغتسل ثم انصرف ناسيا حزامه الذي وضعه في مكانه .

جاء غلام صغير راكبا حمارا إلى شلال الماء ، واغتسل وشرب أيضا ، ثم حمد الله تعالى ، وعندما أراد الانصراف وقعت عينه على حزام الفارس الذي كان قد نسيه بجوار شلال الماء ، فتح الغلام الحزام ، فإذا هو ممتلئ بالذهب والأموال والمجوهرات النفيسة ، أخذه وانصرف .

وبعد ذهابه بقليل ، أقبل على الماء أيضا شيخ عجوز ليشرب ويغتسل ، وبينما هو كذلك ، جاء إليه الفارس الذي نسي حزامه عند شلال الماء مسرعا ، يبحث عن حزامه فلم يجده ، سأل الفارس الشيخ العجوز : أين الحزام الذي تركته هنا ؟ أجاب الشيخ لا أعلم ولم أر هنا حزاما .

أشهر الفارس سيفه وقطع رأس الشيخ العجوز .

كان موسى عليه السلام ينظر ويتأمل ويفكر ، قال يا رب : إن هذا الفارس ظلم عبدك الشيخ العجوز .

قال له ربه : يا موسى :
الشيخ العجوز كان قد قتل أبا الفارس منذ زمن، أما الغلام فكان أبوه قد عمل عند والد الفارس عشرين سنة ولم يعطه حقه.

فالفارس أخذ بحق أبيه من الشيخ العجوز، والغلام أخذ بحق أبيه من الفارس ، وسبحان من سمّى نفسه الحقّ ولا تضيع عنده المظالم.

على ظهر السفينة


هذه قصة تدلُّك كيف أن هذا الكتاب العزيز الذي أنزله الله وهو القرآن الكريم، كيف أن له تأثيراً عجيباً حتى على الكفار: أثر القرآن في النفوس غريب وفعله في القلوب عجيب.
والأعجب والأغرب - وإن كان لا عجب ولا غرابة؛ فالقرآن كلام الله- أن يثير القرآن مشاعر امرأة أعجمية! ويجعل عينيها تفيضان بالدمع، وهي لا تعرف من العربية شيئاً.

يحكي الأستاذ سيد قطب رحمه الله تعالى تلك الحكاية التي عاشها على ظهر سفينة تتجه به إلى أمريكا.

يقول رحمه الله: كنا ستة نفر من المنتسبين إلى الإسلام على ظهر سفينة مصرية، تَمْخُرُ بنا عُباب المحيط الأطلسي إلى نيويورك، من بين عشرين ومائة راكب وراكبة أجانب ليس فيهم مسلم.

وخطر لنا أن نقيم صلاة الجمعة في المحيط على ظهر السفينة، وقد سمح ووافق قائد السفينة الكافر على إقامة الصلاة، وسمح لبحَّارة السفينة وطهاتها وخدمها أن يصلوا معنا - ممن لا يكون منهم في وقت العمل - وقد فرحوا بهذا فرحاً شديداً؛ لأنها كانت المرة الأولى التي تقام فيها صلاة الجمعة على ظهر هذه السفينة.

يقول رحمه الله - وقمت بخطبة الجمعة، وإقامة الصلاة، والركاب الأجانب معظمهم متحلقون يرقبون صلاتنا.

وبعد الصلاة جاءنا كثيرون منهم يهنئوننا على نجاح القُدَّاس، فقد كان هذا أقصى ما يفهمونه من صلاتنا " قُدَّاس " فشرحنا لهم الحال، وأنه لا يُسَمَّى قُدَّاساً، وإنما هي صلاة الجمعة؛ ولكن امرأة من بين ذلك الحشد عَرَفْنا فيما بعد أنها أوروبية، كانت شديدة التأثر والانفعال، تفيض عيناها بالدمع، ولا تتمالك مشاعرها.

جاءت لتسألنا عن شيء معين، وهي تبدي إعجابها بما فعلنا من نظام وخشوع - وليس هذا موضع الشاهد - جاءت لتسأل عن شيء معين وهي تقول: "أي لغةٍ هذه التي كان يتحدث بها قِسِّيْسُكم؟"، وهي لا تتصور أن يقيم مثل هذا إلا قِسِّيْس. فصحَّحنا لها هذا الفهم وأجبناها.

قالت: "إن اللغة التي يتحدث بها ذات إيقاع عجيب، وإن كنت لم أفهم منها شيئاً ".

ثم كان المفاجأة الحقيقية لنا وهي تقول: "ولكن ليس هذا هو الموضوع الذي أريد أن أسأل عنه، إن الموضوع الذي لفت انتباهي وأثر في حسي، وانطبع في قلبي هو: أن الإمام - بعد أن تصَحَّحَت الكلمة، وصُحِّحَت - كانت ترد في أثناء كلامه فقرات من نوعٍ آخرٍ، يختلف عن بقية كلامه، نوعٌ أكثر عمقاً، وأشد إيقاعاً في النفس. إن هذه الفقرات التي كان يقولها أثناء الخطبة أحدثت في نفسي قشعريرة ورعشة، إنها شيء آخر" .

وتَفَكَّرنا قليلاً، ثم أدركنا ماذا تعني، إنها تعني الآيات القرآنية التي وَرَدَت في أثناء خطبة الجمعة وأثناء الصلاة، وكانت مع ذلك مفاجأة لنا تدعو إلى الدهشة من امرأة أعجمية لا تفهم شيئاً من اللسان العربي. (( إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ )) [الطارق: 13-14] (( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ )) [الواقعة: 77-80].

هذا القرآن سببٌ عظيمٌ جداً لإدخال كثير من الكفرة في الإسلام، وحتى الآن يُقَدَّم لهم القرآن المترجم، فيكون سبباً في دخولهم في الدين.

أليس هذا دليلاً - أيها الإخوة - على أن هذا الدين باقٍ، وعلى أنه يملك في طياته مقومات بقائه وجذب الناس إليه. اللهم أحينا مسلمين، وتوفنا مسلمين، واجعلنا من الدعاة إلى سبيلك القويم.

الأحد، 4 أكتوبر 2015

الأمير المظلوم


يحكى أنه كان هناك ملك من الملوك الصالحين العادلين وكان له ولد صغير أراد الملك أن يعلمه فأحضر له معلماً وأعطاه صلاحية كاملة فى تعامله مع ولده ، وذات مرة كان
المعلم يعلم الأمير الصغير ثم...

المعلم: هل وعيت الدرس يا غلام؟

الأمير(فى أدب) : أجل يا معلمى

المعلم(فجأة) : هوى على صدغ الأمير بصفعة هائلة ارتج لها كيانه

الأمير(فى أعماقه....ذهول شديد!!!...يتسائل فى حيرة ): ماهذا!؟ ماذا حدث ، أى ذنب ارتكبته ليفعل بى هكذا!؟ ، لقد أجبت كل أسئلته إجابة تامة!!! ، لقد أديت واجبى جيداً!!!
ولكن الأمير من أدبه لم يسأل المعلم لم فعل ذلك ، بل تسائل فقط فى قرارة نفسه.

وبعد ثلاثين عاماً من ذلك اليوم ، أصبح الأمير ملكاً خلفاً لأبيه ، وفى أول يوم من جلوسه على العرش ، تذكر ما فعله به معلمه من ظلم بدون جريرة ارتكبها ، فواتته الفرصة للإنتقام منه ، ثم..........

الملك(منادياً قائد حرسه) : أيها القائد

القائد : أمر مولاى

الملك : ارسل من حرسك من يحضر المعلم (فلان) حالاً

القائد : أمر مولاى

الملك : وأرسل أيضاً إلى السياف ليحضر حالا

القائد : أمر مولاى

وجاء المعلم وقد أصبح شيخاً طاعناً فى السن ، وجاء السياف وأمره الملك أن يكون على أهبة الإستعداد ، ثم تحدث الملك إلى معلمه قائلا..

الملك : أتدرى لما أحضرتك إلى هنا؟

المعلم(فى هدوء) : نعم يا مولاى
الملك : لم فعلت بى ما فعلت فى ذلك اليوم؟!!

المعلم (قائلاً فى حكمة) : عجبآ يامولاي .... ثلاثون عاما لم تنسك تلك الصفعة لقد أردت أن تذوق طعم الظلم و تعرف معناه، فإذا ما أصبحت ملكاً أصبح معناه واضحاً فى حياتك فلا تظلم الناس أبدا..ً

الملك(فى دهشة) : يالله ، ألذلك فعلت ما فعلت!!! ، اذهب فقد عفوت عنك و سأظل شاكراً لك طوال العمر على ما فعلته بى..!

قصة اختراع الكاميرا

بمناسبة مرور ١٠٤٨ سنة لميلاد الحسن ابن الهيثم

لو رجعنا لما يقارب الألف سنة .. لوجدنا أن كلمة ( كاميرا ) كانت تتداول بين العرب تحت مسمى ( قمرة ) وهي الغرفة المظلمة بشباك صغير ومنه ( قمرة القيادة ) فالإسم الإنجليزي أو اللاتيني مشتق من الاسم العربي .. من هنا كانت بدايات العالم الكبير ابن الهيثم في وضع أساسيات الصورة ..

وقع بين يدي قبل أسبوع كتاب المناظر لابن الهيثم .. مأخوذ من تحقيق للمخطوطة الأصلية ..

وابن الهيثم هو محمد بن الحسن بن الحسن بن الهيثم أبو علي البصري 965-1039، لقب بالبصري نسبة إلى مدينة البصرة. ابن الهيثم هو عالم عربي في الرياضيات و البصريات والهندسة له العديد من المؤلفات والمكتشفات العلمية التي أكدها العلم الحديث.
درس ابن الهيثم ظواهر انكسار الضوء وانعكاسه بشكل مفصّل ، وخالف الآراء القديمة كنظريات بطليموس، فنفى ان الرؤية تتم بواسطة أشعة تنبعث من العين، كما أرسى أساسيات علم العدسات وشرّح العين تشريحا كاملا. يعتبر كتاب المناظر Optics المرجع الأهم الذي استند عليه علماء العصر الحديث في تطوير التقانة الضوئية، وهو تاريخياً أول من قام بتجارب الكاميرا Camera وهو الاسم المشتق من الكلمة العربية : ” قُمرة ” وتعني الغرفة المظلمة بشباك صغير.

المتأمل في سيرة ابن الهيثم يجد تناقضا عجيبا في تخصصاته فقدومه لمصر كان بطريقة غريبة :
جاء في كتاب أخبار الحكماء للقفطي على لسان ابن الهيثم: <لو كنت بمصر لعملت بنيلها عملاً يحصل النفع في كل حالة من حالاته من زيادة ونقصان>.

فوصل قوله هذا إلى الحاكم بأمر الله الفاطمي ، فأرسل إليه بعض الأموال سرًا، وطلب منه الحضور إلى مصر. وأمده بما يريد للقيام بهذا المشروع، ولكن ابن الهيثم بعد أن حدد مكان إقامة وباشر دراسة النهر على طول مجراه، ولما وصل إلى قرب أسوان وجد مياه النيل تنحدر منه من كافة جوانبه، أدرك أنه كان واهمًا متسرعًا في ما ادعى المقدرة عليه وهو بناء سد يحجز ماء الفيضان ، وأنه عاجز على البرّ بوعده بإمكانات عصره.حينئذ عاد إلى الحاكم بأمر بالله معتذراً، فقبل عذره وولاه أحد المناصب.غير أن ابن الهيثم خاف غضب الحاكم عليه، فخشي أن يكيد له، وتظاهر بالجنون، وظل على التظاهر به حتى وفاة الحاكم الفاطمي.وبعد وفاته عاد عن التظاهر بالجنون، وسكن قبة على باب الجامع الأزهر، واتخذ نسخ بعض الكتب العالمية موردًا لرزقه، هذا بخلاف التأليف والترجمة؛ حيث كان متمكنًا من عدة لغات، وتفرغ في سائر وقته للتأليف والتجربة، وذلك حتى وفاته في عام 1039 م، وقد وصل ما كتبه إلى 237 مخطوطة ورسالة في مختلف فروع العلم والمعرفة، وقد اختفى جزء كبير من هذه المؤلفات لكنها وجدت مرة أخرى تحت فراشه، .

ربما يتوجب علينا كعرب الاهتمام اكثر بتراثنا وتطويره .. فنحن أولى من غيرنا بعلومنا …
فما تفرضه هذه الثورة الفوتوغرافية في الإعلام العالمي يجعلها أمرا اساسيا في الحياة .. فالصورة الأن أصبحت الحديث الصادق عن آلاف الصفحات من الكلمات ..

مع ملاحظة ان هناك العديد من المغرضين وللاسف اغلبهم من العرب الذين يشككون في صحة ماورد اعلاه!

منجم الفحم!!


يحكى انه..
تم تعيين شاب في منجم للفحم، وكان متحمساً جداً للعمل. حضر الشاب للعمل مبكراً جداً قبل الجميع؛ ليثبت أنه على قدر من المسؤولية، وبدأ العمل بالجد والاجتهاد، وكان يضرب بمعوله بكل ما أوتي من قوة على الحجارة؛ ليستخرج الفحم منها، وبعد ساعتين حضر رجل كبير في السن، له خبرة طويلة في العمل, نظر إليه الشاب وقال في نفسه بزهو: سأنجز أكثر منك أيها العجوز.

بدأ العجوز عمله، وكان يتمتع بصحة جيدة، ويضرب بهدوء؛ فنظر إليه الشاب كيف يضرب، وقال في نفسه مرة أخرى: «ما دام يضرب هكذا بهدوء وتروٍ فبالتأكيد سأنجز أكثر منه»، ثم واصل عمله، وفي نهاية اليوم فوجئ الشاب وصُدم عندما علم أن ذلك العجوز أنجز أكثر منه، مع أنه بذل كل طاقته، لكن الشاب لم يستسلم بسهولة، وقرَّر أن يضاعف جهده غداً, وفي الغد عمل بجد، وفي نهاية عمل اليوم خُيِّب أمله؛ فالعجوز أنجز أكثر منه!

بدأ الشاب يفكر ويتساءل: «ما السر في أن ذلك العجوز ينجز أكثر مني، مع أني أحضر قبل الآخرين، وكذلك أعمل بكل ما أوتيت من قوة، وأعمل فترة أطول منه؟!!»، وعندما لم يجد جواباً قرَّر أن يسأل العجوز؛ فانطلق إليه واستأذنه بأن يحدثه؛ فرحَّب العجوز وأثنى عليه.

قال الشاب: هناك أمر يحيرني، وأنت سبب تلك الحيرة!

قال العجوز: أنا؟!!

فقال الشاب: نعم، لقد كنتُ أحضر مبكراً، وأعمل بجد وقوة في فترة طويلة، وفي نهاية اليوم أجدك تنجز أكثر مني، مع أنك تحضر متأخراً عني وتعمل بهدوء!

ضحك العجوز وقال: يا بني ضع في معولك الذكاء.

نظر الشاب بتعجب ثم قال: وكيف ذلك؟؟ وهل للمعول عقل حتى يكون فيه ذكاء؟

فأجابه العجوز: يا بني، ليس المهم أنك تضرب بقوة على الحجر، وليس كثرة الضرب ولا طول الوقت هو المهم.

فقال الشاب: إذن، ما المهم؟!!

فقال العجوز: صحيح أن تلك الأشياء مهمة، لكن الأهم منها هو كيف تضرب؟ وأين تضرب؟ ومتى تضرب بقوة؟

فربما ضربة واحدة في مكانها الصحيح وطريقتها الصحيحة ووقتها الصحيح تغنيك على مائة ضربة.

«استخدم معول الذكاء لتنجز أكثر بجهد أقل».

رقصة الأمانة..!!


وجد السّلطان أنّ أموال الدّولة تنقصُ باستمرارٍ بسبب اختلاس المُوظّفين وعدم أمانتهم، وكان الأمين الأوّل للخزانة هو المثل السّيئ للموظّفين من صيارفة ومُحصّلين، وقد غيّره السّلطان أكثر من مرةٍ، ولكن الحال لم يتغيّر.

طلب السلطان من حكيمٍ اسمه صدّيق أن يرشده إلى وسيلةٍ يتمكّن بها من العثور على أمينٍ للخزانة العامّة، لا يسرق ولا ينهب، فقال صدّيق: "سندعو كلّ مَن يتقدّم إلى هذه الوظيفة إلى الرّقص، ومَن يرقص بخفّةٍ أكثر من غيره سيكون أكثرهم أمانةً".

ظنّ السّلطان أنّه يمزح، ولمّا تأكّد أنّه جاد، قال له: إفعل ما تراهُ صحيحًا.

دعا صدّيق كلّ مَن يرغب في شغل وظيفة الأمين الأوّل للخزانة إلى مقرّ السّلطان، على أن يكون مُرتديًا ثيابًا من حرير.

وفي اليوم المُحدّد تجمّع أربعة وستّون رجلاً، واستعدّ الموسيقيون في قاعة الرّقص وحسب ما خطّط صدّيق.

طلب السّلطان منهم أن يسير كلٌّ بمفرده في ممرٍ ضيقٍ طويلٍ مُظلمٍ، وضع السّلطان على جانبيه رفوفًا عليها كلّ ذهبه وأمواله ومجوهراته.

ولمّا دخلوا جميعًا القاعة أمرَ السلطان أن يبدأ عزف الموسيق، وفوجئ الجميع بالسّلطان يطلب منهم أن يرقصوا على أنغام العازفين.

رقص الحاضرون ببطءٍ ورؤوسهم مُطأطأة، وهُم ينظرون بخجلٍ إلى الأرض، وكلّ واحدٍ قد ضمّ ذراعيه إلى جانبه حتى لا تهتزّ ثيابه ولا يسقطُ ما في جيوبه أو يحدث صوتًا.

إلاّ أنّ واحدًا فقط كان يخطو بخفّةٍ ويتحرّك بحُريةٍ، يقف مرفوع الرأس، ثابت النّظرات، مبسوط الذّراعين.

فقال صدّيق: "هذا هو الرّجل الأمين الذي تبحث عنه يا مولاي! لقد قاوم الإغراء ولم يمدّ يده إلى ما لا يملك".

أمر السّلطان، فتوقف الرّقص، ونادى ذلك الرجل فعانقه وقبّله وعيّنه في الحال الأمين الأول لخزانته.

أمّا الباقون فعُوقبوا لخيانتهم، فقد سرقوا خلال عبورهم الممرّ الضيق وملأوا جيوبهم ممّا فيه من أموالٍ ومجوهراتٍ، لذلك لم يقدروا على الرّقص والحركة.

ومنذ ذلك اليوم اطلق الناس على ذلك الممر الضّيق إسم "ممر الإغراء".

الجمعة، 2 أكتوبر 2015

ما حجبه الله عنا كان أعظم


يحكى عن رجل خرج في سفر مع ابنه إلى مدينة تبعد عنه قرابة اليومين، وكان معهما حمار وضعا عليه الأمتعة، وكان الرجل دائما ما يردد قول: ما حجبه الله عنا كان أعظم!!

وبينما هما يسيران في طريقهما؛ كُسرت ساق الحمار في منتصف الطريق، فقال الرجل: ما حجبه الله عنا كان أعظم!!

فأخذ كل منهما متاعه على ظهره، وتابعا الطريق، وبعد مدة كُسرت قدم الرجل، فما عاد يقدر على حمل شيء، وأصبح يجر رجله جرًّا، فقال: ما حجبه الله عنا كان أعظم!!

فقام الابن وحمل متاعه ومتاع أبيه على ظهره وانطلقا يكملان مسيرهما، وفي الطريق لدغت أفعى الابن، فوقع على الأرض وهو يتألم، فقال الرجل: ما حجبه الله عنا كان أعظم!!

وهنا غضب الابن وقال لأبيه: أهناك ما هو أعظم مما أصابنا؟

وعندما شفي الابن أكملا سيرهما ووصلا إلى المدينة، فإذا بها قد أزيلت عن بكرة أبيها، فقد جاءها زلزال أبادها بمن فيها.

فنظر الرجل لابنه وقال له: انظر يا بني، لو لم يُصبنا ما أصابنا في رحلتنا لكنا وصلنا في ذلك اليوم ولأصابنا ما هو أعظم، ولكنا مع من هلك من اهلها!

حلم معاوية وكرمه


يروى أنه كان لعبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - مزرعة في المدينة مجاورة لمزرعة يملكها معاوية بن أبي سفيان- رضي الله عنه - خليفة المسلمين في دمشق..

وفي ذات يوم دخل عمال مزرعة معاوية إلى مزرعة ابن الزبير، وقد تكرر منهم ذلك في أيام سابقة؛ فغضب ابن الزبير وكتب لمعاوية في دمشق وقد كان بينهما عداوة قائلاً في كتابه:
من عبدالله ابن الزبير (ابن أسماء ذات النطاقين ) إلى معاوية ( ابن هند آكلة الأكباد ) أما بعد..

فإن عمالك دخلوا إلى مزرعتي، فمرهم بالخروج منها، أو فوالذي لا إله إلا هو ليكونن لي معك شأن!

فوصلت الرسالة لمعاوية، وكان من أحلم الناس، فقرأها..ثم قال لابنه يزيد: ما رأيك في ابن الزبير أرسل لي يهددني ؟

فقال له ابنه يزيد: أرسل له جيشاً أوله عنده وآخره عندك يأتيك برأسه..

فقال معاوية:"بل خيرٌ من ذلك زكاةً وأقربَ رُحماً ".

فكتب رسالة إلى عبدالله بن الزبير يقول فيها:

من معاوية بن أبي سفيان إلى عبدالله بن الزبير ( ابن أسماء ذات النطاقين ) أما بعد..

فوالله لو كانت الدنيا بيني وبينك لسلّمتها إليك ولو كانت مزرعتي من المدينة إلى دمشق لدفعتها إليك، فإذا وصلك كتابي هذا فخذ مزرعتي إلى مزرعتك وعمّالي إلى عمّالك؛ فإن جنّة الله عرضها السموات والأرض!

فلمّا قرأ ابن الزبير الرسالة بكى حتى بلّ لحيته بالدموع، وسافر إلى معاوية في دمشق وقبّل رأسه، وقال له: لا أعدمك الله حُلماً أحلّك في قريش هذا المحل..

كيف نعبر من الباب الضيق؟!


في يوم من الأيام قامت احدى المدارس بقيام رحلة للأطفال الي احدي الأماكن الترفيهية.

وعندما تجمع الأطفال امام المدرسة بدأ الخادم في الأشراف علي عملية دخول كل الأطفال الي الأتوبيس استعدادا لهذه الرحله.

كان الأتوبيس يسير بسرعه عالية علي الطريق السريع المؤدي الي المكان الذين يرغبون للوصول اليه .. فلقد كان هناك نفق يبعد بضعة أمتار من الأتوبيس .. مكتوب عليه الحد الأقصي للعبور من تحت هذا النفق ثلاث امتار .. وكان ارتفاع الاتوبيس ثلاث امتار وهو الارتفاع المسموع به للعبور من تحت الجسر .. ولأن السائق كان يعبر من تحته كل سنة عندما يذهبون الي هذا المكان..فكان يسير بنفس سرعته دون ان يساوره اي قلق من ناحية هذا النفق.

ولكن يا للمفاجأه .. اذ احتك الأتوبيس بسقف النفق عند العبور وبسبب السرعه العالية للأتوبيس .. تم تعثره في منتصف النفق نتيجة الأحتكاك الشديد الذي اصيب سقف الأتوبيس .. الأمر الذي اصاب الأطفال بحالة من الخوف والهلع نتيجة هذا الصدام.

ونزل الجميع ليروا ماحدث لهم فوجدوا الاتوبيس متعثر في منتصف النفق ولا يعرفون ماذا يفعلون كي يمروا من تحته .. فقام احد السائقين بالتوقف ليحاول مساعدتهم فسأله سائق اتوبيس الرحله قائلا له : كل سنة اعبر بسهوله من تحت هذا النفق
فماذا حدث ؟

فقال له الرجل لقد تم رصف الطريق من جديد وبالتالي لقد تم زيادة ارتفاع الارضية تحته بسبب طبقة الأسفلت الجديده التي تم وضعها..!

فحاول ان يربط الاتوبيس بسيارته ليسحبه للخارج ولكن في كل مرة ينقطع الحبل بسبب قوة الأحتكاك بسقف النفق وبدأ كل الحاضرين يفكرون ماذا يفعلون للخروج من هذا المأزق فمنهم من قال نحضر سيارة اقوي لسحب هذا الأتوبيس.

فقال له البعض سينقطع الحبل من جديد نظرا لشدة الأحتكاك بسقف النفق فأقترح البعض الأخر بالحفر وتكسير هذه الطبقة الأسفلتيه .. ووسط هذه الأقتراحات الضعيفه التي لا تفيد بشئ.

نزل احد الأطفال من الاتوبيس قائلا انا عندي الحل!

فقاطعه احد الخدام قائلا .. اصعد الي فوق ولا تفارق اصدقائك ولا تنزل مرة اخري

فقال الطفل في ثقه .. لا تستخف بى لصغر سني … وتذكر ما قد تفعله ابره صغيره في بلونه كبيرة!

فقال له الخادم حسنا تكلم ماذا تريد ؟؟

فقال له قد اخذنا العام الماضي في كتاب المهرجان درس صغير عن كيف نعبر من الباب الضيق.

وقال لنا الأنكل لابد ان ننزع من داخلنا هواء الكبرياء الذي يجعلنا ننتفخ بالغرور امام الناس
فأذا نزعنا من داخلنا هواء الكبرياء والغرور وعدم المحبة والأنانيه والطمع .. سيصبح حجم روحنا ونفسنا طبيعي جدا كما خلقنا الله.

لنستطيع العبور من الباب الضيق الي ملكوت السموات.

فقال له الخادم وضح من فضلك.

فأوضح الطفل كلامه قائلا .. اذا طبقنا هذا الكلام علي الاتوبيس ونزعنا قليل من الهواء من اطاراته سيبدأ تدريجيا في الأبتعاد عن سقف النفق وسنعبر بسلام.!!

انبهر الجميع من فكرة الطفل الرائعه التي تمتلئ بالإيمان .. وبالفعل نزعوا الهواء من اطارات الأتوبيس حتي هبط علي الأرض وعبر بعدها بسلام..