الخميس، 27 أكتوبر 2016

الخليفة والقاضي



يحكى أن أحد الخلفاء قد طلب من حراسه أن يحضروا له الفقية إياس بن معاوية حتى يعرض له أمر تولي القضاء، وعندما جاء إياس، قال له الخليفة: أريدك أن تتولي منصب القضاء، وبمجرد أن سمع الفقية هذا المنصب رفضه على الفور ولم يقبل به أبداً قائلا أنه لا يصلح أبداً للقضاء، كان هذا الرد مفاجئ وصادم للخليفة الذى رد فى غضب: أنت غير صادق!

وقتها رد الفقيه الذكي على الفور قائلا: إذا أنت الذى حكمت علي بإني لا أصلح للقضاء، فتعجب الخليفة وسأله وكيف هذا ؟!

فرد الفقية لأننى لو كنت كاذباً كما قلت أنت فأنا لا أصلح للقضاء بأى حال من الأحوال، وإن كنت أنا صادقاً فى قولي، فقد أخبرتك أنى لا أصلح لمنصب القضاء وأنا صادق فى هذا.

الطفل والباب الخشبي



يحكى أن كان هناك إمرأة فقيرة جداً تعيش مع طفلها الصغير فى منزل صغير متواضع، بعد وفاة زوجها، وكان منزلها عبارة عن عدة حجرات صغيرة وباب خشبي واحد، ولم يكن له سقف يحميهم من البرد والمطر.

كان الطفل ذو أربع ساعات منذ ولادته لم تتعرض القرية التى يعيش فيها إلى أمطار غزيرة، إلا أنه فى أحد أيام الشتاء إجتمعت غيوم وسحب كثيفة فوق القرية، وبدأت الأمطار تهطل بغزارة شديدة، فركض الجميع على بيوتهم ليحتموا فيها، إلا المرأة والطفل الصغير بقو فى منزلهم والأمطار تنزل عليهم دون أى حماية، بدأت المرأة تبكي وتشكو ضعفها إلى الله عز وجل، بينما أخذ الطفل يحتضن أمه فى خوف وأصبحت ملابسهما مبلله وغارقة فى الماء.

فقامت المرأة وأخذت الباب الخشبي ووضعت على أحد الحوائط لتحتمى هى وطفلها تحته، وفعلاً حجب الباب سيل الأمطار المنهمر .

فكر الولد ونظر إلى أمة فى براءة وهو مبتسم فى رضا وسألها : يا أمي ماذا يفعل الفقراء الذين لا يمتلكون باب يحميهم الأمطار إذا ؟!

الحكمة من القصة: الرضا هو مصدر السعادة وراحة البال والقلب، اللهم إرزقنا الرضا وارض عنا يا كريم.

الأحد، 23 أكتوبر 2016

القاضي المرتشي



تنازع رجل مع زوجته وكانت تخبز وقررا رفع أمرهما للقاضى، وقد لفت بعض الدقيق فى صرة وجعلتها تحت حزامها، فلما رأى القاضى الصرة ظنها دراهما جاءت لتعطيها له.

فكل ما جاء الزوج بحجة أبطلها وكلما جاءت الزوجة بحجةأيدها .. حتى حكم لها عليه ثم خرجا دون أن تعطيه شيئا.

فأرسل وراءها مشيرا أنه يريد الصرة فأخرجتها فإذا بها دقيق .. فقالت له بخبث:أأخبزه لك أم تحبه طحينا..؟

فقال خائبا:بل انثريه على لحية من يحكم قبل أن يحكم القبض.

خروف جحا



كان جحا يربي خروفا جميلا وكان يحبه فأراد أصحابه أن يحتالوا عليه من أجل أن يذبح لهم الخروف ليأكلوا من لحمه .. فجاءه أحدهم فقال له: ماذا ستفعل بخروفك يا جحا؟

فقال جحا: أدخره لمؤنة الشـتاء فقال له صاحبه: هل أنت مجنون الم تعلم بأن القيامة ستقوم غدا أو بعد غد .. هاته لنذبحه و نطعمك منه فلم يعبأ جحا من كلام صاحبه ولكن أصحابه أتوه واحدا واحدا يرددون عليه نفس النغمة حتى ضاق صدره ووعدهم بأن يذبحه لهم في الغد ويدعوهم لأكله في مأدبة فاخرة في البرية.

وهكذا ذبح جحا الخروف وأضرمت النار فأخذ جحا يشويه عليها وتركه أصحابه وذهبوا يلعبون ويتنزهون بعيدا عنه بعد أن تركوا ملابسهم عنده ليحرسها لهم فاستاء جحا من عملهم هذا لأنهم تركوه وحده دون أن يساعدوه فما كان من جحا إلا أن جمع ملابسهم وألقاها في النار فألتهمتها ولما عادوا اليه ووجدوا ثيابهم رماداَ هجموا عليه فلما رأى منهم هذا الهجوم قال لهم: ما الفائدة من هذه الثياب إذا كانت القيامة ستقوم اليوم أوغدا لا محالة!

الجمعة، 7 أكتوبر 2016

الخيآط المجتهد



ذهب أحد الأشخاص إلى الخياط ليخيط له ثوباً فلما استلم الثوب وجد فيه بعض العيوب فذهب إلى الخياط فقال له: إني وجدت في الثوب بعض العيوب فسكت برهة ثم بكى .. فقال الرجل للخياط: ما أردت أن أخذلك .. لاعليك، سوف آخذ الثوب بالعيوب.

قال الخياط: والله ما لهذا بكيت وإنما أبكي لأني اجتهدت في خياطته، وظهرت فيه كل هذه العيوب .. واجتهدت في عبادة ربي سبحانه وتعالى، فيا ويلي كم فيها من العيوب.​

الخوف من الله


رجع رجل كبير في السن ذات يوم من المسجد وطرق الباب على زوجته حتى تعب وأصابه إغماء.

بعد فترة استفقدته زوجته واحست بآنه تأخر فخرجت تطالعه فوجدته مغمى عليه عند الباب!

خافت من ان شيئآ ما جرى له فحملته الى الداخل، ومسحت له على وجهه بالماءحتى أفاق فأخذت تعتذر منه لتأخرها عليه.

فقال لها والله ما أغمي علي لطول الانتظار ولا لتعب ولكن خطر في بالي انه عند وقوفي أمام الله .. فيقفل باب الجنة في وجهي .. فأغمي علي خوفا من ذلك!

فوالله لو أستشعرنا الخوف من الله، لما عصينا الله طرفة عين.

الأربعاء، 3 أغسطس 2016

كأس الجنون!


❖ يحكى أن طاعون الجنون نزل في نهر يسري في مدينة.

فصار الناس كلما شرب منهم أحد من النهر يصاب بالجنون..

وكان المجانين يجتمعون ويتحدثون بلغة لا يفهمها العقلاء.

واجه الملك الطاعون وحارب الجنون..حتى إذا ما أتى صباح يوم استيقظ الملك وإذا الملكة قد جنت وصارت الملكة تجتمع مع مجموعة من المجانين تشتكي من جنون الملك !!

نادى الملك بالوزير: يا وزير، الملكة جنت أين كان الحرس.

الوزير: قد جن الحرس يا مولاي.

الملك: إذن اطلب الطبيب فوراً.

الوزير: قد جن الطبيب يا مولاي.

لملك: ما هذا ، من بقي في هذه المدينة لم يجن؟

رد الوزير: للأسف يا مولاي لم يبقى في هذه المدينة لم يجن سوى أنت وأنا.

الملك: يا الله أأحكم مدينة من المجانين

الوزير: عذراً يا مولاي ، فان المجانين يدعون أنهم هم العقلاء، ويدعون بأنه لا يوجد في هذه المدينة مجنون سوى أنت وأنا.

الملك: ما هذا الهراء! هم من شرب من النهر وبالتالي هم من أصابهم الجنون!

الوزير: الحقيقة يا مولاي أنهم يقولون إنهم شربوا من النهر لكي يتجنبوا الجنون!!

لذا فإننا مجنونان لأننا لم نشرب، ما نحن يا مولاي إلا حبتا رمل الآن، هم الأغلبية، هم من يملكون الحق والعدل والفضيلة. هم الآن من يضعون الحد الفاصل بين العقل والجنون
هنا قال الملك: يا وزير أغدق علي بكأس من نهر الجنون، إن الجنون أن تظل عاقلا في دنيا المجانين !!

● بالتأكيد الخيار صعب عندما تنفرد بقناعة تختلف عن كل قناعات الآخرين.

الدجاجة والرجلان وأم جعفر


جلس رجلان قد ذهب بصرهما على طريق أم جعفر (زبيدة العباسية) لمعرفتهما بكرمها.

فكان أحدهما يقول: اللهم ارزقني من فضلك..


وكان الآخر يقول: اللهم ارزقني من فضل أم جعفر.

وكانت أم جعفر تعلم ذلك منهما وتسمع، فكانت ترسل لمن طلب فضل الله درهمين،
ولمن طلب فضلها دجاجة مشوية في جوفها عشرة دنانير.

وكان صاحب الدجاجة يبيع دجاجته لصاحب الدرهمين، بدرهمين كل يوم، وهو لا يعلم ما في جوفها من دنانير.

وأقام على ذلك عشرة أيام متوالية، ثم أقبلت أم جعفر عليهما، وقالت لطالب فضلها: أما أغناك فضلنا؟

قال: وما هو؟

قالت مائة دينار في عشرة أيام، قال: لا، بل دجاجة كنت أبيعها لصاحبي بدرهمين.

فقالت: هذا طلب من فضل ام جعفر فحرمه الله، وذاك طلب من فضل الله فأعطاه الله وأغناه.

الاثنين، 27 يونيو 2016

جبريل مات!


كان هناك قس نصراني يذهب لشيخ مسلم كل يوم ملحا عليه بأن يترك الإسلام ويتخذ النصرانية دينا جديدا له وكان دائما ما يردد هذه العبارات :
(إنك تهدر وقتك يا شيخ تصلي 5 مرات فى اليوم قياما وركوعا قياما وركوعا وتصوم شهرا باكمله، انك مضيق الخنا

ق على حياتك إذ أنك لا تقرب لحم الخنزير.. الخ .. والله ليس توقا لكل ذلك !!).

إن اردت الخلاص يا شيخ فكل ما عليك هو أن تؤمن أن الله أرسل ولده الوحيد إلى العالم ومات من أجل خطايك ولك الخلاص بعد ذلك.

آمن أن الله قد نزل إلى الارض ومات من أجل خطاياك، آمن بهذا وستدخل الجنة.

كان هذا القس النصراني يذهب كل يوم إلى الشيخ المسلم ويقول له نفس الكلام و كان ملتزماً بذلك حيث لم يغب يوما عنه، مما جعل حياة الشيخ المسلم تعيسة، إذ لم يستطع التخلص منه بسهولة وكان دائما ما يفكر في كيفية النجاة من هذه المعضلة ..؟

فكر الشيخ مرارا وتكرارا إلى أن هداه الله إلى فكرة رائعة فنادى بكبير مساعديه وقال له : «عندما يأتي القس النصراني إلينا غداً ، أمكث قليلاً ثم تعال إلي واهمس في أذني» !!

وفى اليوم التالي جاء النصراني كعادته، وجلس وبدأ في سرد قصته اليومية محاولا تنصير الشيخ المسلم...

عندها جاء المساعد إلى الشيخ وهمس فى أذنه كما قال له!

فبدأ الشيخ فى البكاء !! بكاءً شديداً فأراد القس النصراني أن يعرف ماذا يبكيه !

القس النصراني : ماذا حدث ؟

الشيخ المسلم : لا أريد التحدث الآن ؟

القس النصراني : إهدأ يا شيخ وأخبرنا ماذا حدث ؟

الشيخ المسلم : لا أستطيع ، فالأمر عظيم.
(لقد كان يمثل البكاء فى الحقيقه).

القس النصراني : يا شيخ قل لنا ما هذا الأمر العظيم لقد بدأت أعصابي بالتوتر.

الشيخ المسلم : لقد وصلتنى أخبار محزنة, أن ( الملاك جبريل ) قد مات!

القس النصراني ضحك بسخرية وقال : هل أنت أحمق ؟! هَلْ تَمُوتُ الملائكة؟!

قال لَهُ الشيخُ المُسْلِم : إذا كانت الملائكة لا تموت ، فكيفَ يَمُوتُ رَبُّ الملائكة؟!

كَيْفَ تَقُولُون إذآَ أَنَّهُ إِلَه ، وَأَنَّ اليَهُودَ قَتَلُوهُ وَصَلَبُوه ؟!

<«للشيخ: أحمد ديدات»>

السبت، 4 يونيو 2016

قهوة على العلاقة!


في مدينة البندقية وفي ناحية من نواحيها النائية، كنا نحتسي قهوتنا في أحد المقاهي فيها.

فجلس إلى جانبنا شخص وصاح على النادل إثنان قهوة من فضلك واحد منهما على العلاقة.

فأحضر النادل له فنجان قهوة وشربه صاحبنا، لكنه دفع ثمن فنجانين، وعندما خرج الرجل قام النادل بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيها: فنجان قهوة واحد.

وبعده دخل شخصان وطلبا ثلاث فناجين قهوة واحد منهم على العلاقة، فأحضر النادل لهما فنجانين فشرباهما، ودفعا ثمن ثلاث فناجين وخرجا، فما كان من النادل الا أن قام بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيها فنجان قهوة واحد.

وعلى ما يبدو أن الأمر قد دام طوال النهار.
وفي أحد المرات دخلنا لاحتساء فنجان قهوة، فدخل شخص يبدو عليه الفقر ،فقال للنادل : فنجان قهوة من العلاقة!

أحضر له النادل فنجان قهوة ،فشربه وخرج من غير أن يدفع ثمنه!

ذهب النادل الى الحائط وأنزل منه واحدة من الأوراق المعلقة، ورماها في سلة المهملات.

طبعاً هذه الحادثة أمام أعيننا جعلتها تبتل بالدموع لهذا التصرف المؤثر من سكان هذه المدينة والتي تعكس واحدة من أرقى أنواع التعاون الإنساني.

ولكن يجب علينا أن لانحصر هذا المثال الجميل بفنجان قهوة وحسب ولو أنه يعكس لنا أهمية القهوة عند الناس هؤلاء هناك.

فما أجمل أن نجد من يفكر بأنه هناك أناس يحبون شرب القهوة ولا يملكون ثمنها.

ونرى النادل يقوم بدور الوسيط بينهما بسعادة بالغة وبوجه طلق باسم.

ونرى المحتاج يدخل المقهى وبدون أن يسأل هل لي بفنجان قهوة بالمجان، فينظر الى الحائط ويطلب فنجانه ومن دون ان يعرف من تبرع به، فيحتسيه بكل سرور، حتى ان هذا الحائط في المقهى يمثل زاوية لها مكان خاص في قلوب سكان المدينة هذه.